إيران على صفيح ساخن.. قتلى وجرحى في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن

إيران على صفيح ساخن.. قتلى وجرحى في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن
احتجاجات في إيران

شهد غرب إيران، السبت، تصعيدا دمويا في الاحتجاجات المستمرة منذ أيام، مع سقوط قتلى وجرحى خلال مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، في وقت تتسع فيه رقعة التظاهرات وتتجاوز مطالبها الإطار المعيشي إلى شعارات سياسية مباشرة.

أفادت منظمتان حقوقيتان بمقتل أربعة أشخاص على الأقل في منطقة مالكشاهي بمحافظة إيلام غرب البلاد، على خلفية اشتباكات بين متظاهرين وقوات أمن، وذكرت منظمة هينغاو الحقوقية أن الحرس الثوري الإيراني أطلق النار على المحتجين، ما أدى إلى مقتل أربعة من أبناء الأقلية الكردية وفق فرانس برس.

جرحى وصور صادمة

من جهتها، أعلنت منظمة “إيران هيومن رايتس” عن سقوط أربعة قتلى ونحو ثلاثين جريحا في الموقع نفسه، مشيرة إلى تداول صور لجثث مضرجة بالدماء في المكان، دون إمكانية التحقق المستقل من صحتها في حينه.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع اشتباكات عنيفة، وأفادت وكالة مهر للأنباء بمقتل أحد عناصر الحرس الثوري بعد محاولة ما وصفته بمثيري الشغب اقتحام مركز للشرطة، في رواية تختلف عن تقارير المنظمات الحقوقية.

اتساع رقعة الاحتجاج

وبحسب إحصاء يستند إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية، امتدت الاحتجاجات في إيران بدرجات متفاوتة إلى ما لا يقل عن ثلاثين مدينة في أنحاء البلاد، كما أعلنت تقارير رسمية إيرانية مقتل اثني عشر شخصا على الأقل منذ الأربعاء، بينهم عناصر من قوات الأمن.

وأكدت منظمة هيومن رايتس أكتيفيست نيوز إيجنسي غير الحكومية أن ما لا يقل عن ستين مدينة في خمس وعشرين محافظة من أصل إحدى وثلاثين شهدت احتجاجات خلال الأسبوع الماضي، ما يجعل هذه التحركات الأوسع منذ موجة الاحتجاجات الكبرى في عامي 2022 و2023.

من الاقتصاد إلى السياسة

انطلقت شرارة الاحتجاجات الأحد الماضي من العاصمة طهران، حيث أغلق أصحاب المتاجر محالهم تعبيرا عن غضبهم من التضخم الحاد والركود الاقتصادي. وسرعان ما انتقلت الاحتجاجات إلى الجامعات ومدن أخرى، مع ارتفاع سقف المطالب ليشمل انتقادات سياسية مباشرة للسلطات.

تأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها إيران، تتجلى في ارتفاع غير مسبوق في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتفاقم البطالة، ويستحضر المشهد الحالي ذاكرة احتجاجات 2022 و2023 التي اندلعت على خلفيات اجتماعية وسياسية، وقوبلت حينها بقمع واسع أسفر عن مقتل المئات واعتقال الآلاف وفق تقديرات منظمات حقوقية، ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار التصعيد الحالي إلى تكرار سيناريو العنف ذاته، في ظل غياب مؤشرات على حوار سياسي أو حلول اقتصادية قريبة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية